العظيم آبادي

64

عون المعبود

المنذري : قال المزي في الأطراف : لم يعرف اسم أبي بسرة انتهى وأما أبو بصرة بالصاد الغفاري فاسمه حميل والله أعلم ( فما رأيته ترك ركعتين ) لعلهما شكر الوضوء أو الاقتصار عليهما في سنة الظهر ( إذا زاغت ) مالت ( قبل الظهر ) ظرف لترك . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال غريب ، وقال وسألت محمدا عنه فلم يعرفه إلا من حديث الليث بن سعد ولم يعرف اسم أبي بسرة ورآه حسنا انتهى . ( يسبحون ) أي يصلون النافلة ( ولو كنت مسبحا ) قال النووي : المسبح ههنا المتنفل بالصلاة ، والسبحة هنا صلاة النفل ، معناه لو اخترت التنفل لكان إتمام فريضتي أربعا أحب إلي ولكني لا أرى واحدا منهما ، بل السنة القصر وترك التنفل ، ومراده النافلة الراتبة مع الفرائض كسنة الظهر والعصر وغيرها من المكتوبات ، وأما النوافل المطلقة فقد كان ابن عمر يفعلها في السفر ، وروى هو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعلها كما ثبت في مواضع من الصحيحين عنه ، وقد اتفق العلماء على استحباب النوافل المطلقة في السفر ، واختلفوا في استحباب النوافل الراتبة ، فتركها ابن عمر وآخرون واستحبها الشافعي وأصحابه والجمهور ، ودليله الأحاديث العامة في ندب الرواتب ، وحديث صلاته صلى الله عليه وسلم الضحى يوم الفتح بكمة ، وركعتي الصبح حين ناموا وأحاديث أخر صحيحة . ولعل النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الرواتب في رحله ولا يراه ابن عمر فإن النافلة في البيت أفضل ولعله تركها في بعض الأوقات تنبيها على جواز تركها ( وصحبت عثمان ) وذكر مسلم في حديث ابن عمر قال ومع عثمان صدرا من خلافته ثم أتمها ، وفي رواية ثمان سنين أو ست سنين ، وهذا هو المشهور أن عثمان أتم بعد ست سنين من خلافته ، وتأول العلماء